الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
الحاسبة
الضرائب والزكاةآخر تحديث 07/05/2026آخر تحقق 07/05/2026قراءة ≈ 9 دقائق

زكاة المال: كيف تُحتسب وعلى أي أصول؟ دليل عملي للمقيمين في الخليج

بقلم: Kojok

الخلاصة في سطر واحد

زكاة المال هي 2.5% من صافي الأصول الزكوية التي بلغت النصاب وحال عليها الحول الهجري كاملًا، وتُؤدّى مرّةً واحدة في السنة. الأصول الزكوية تشمل النقد والذهب والفضة والاستثمارات وعروض التجارة والمستحقّات النقدية، مطروحًا منها الديون قصيرة الأجل المستحقّة. النصاب اليوم يُحدَّد إمّا بقيمة 85 جرامًا من الذهب أو 595 جرامًا من الفضة بسعر السوق وقت الأداء.

كيف تعمل زكاة المال؟ المعادلة في خطوات

تُحتسب زكاة المال للأفراد وفق المعادلة التالية:

الزكاة المستحقّة = (مجموع الأصول الزكوية − الديون قصيرة الأجل) × 2.5%

شرط أن يكون الناتج بعد الطرح مساويًا للنصاب أو أكثر، وأن يكون قد مرّ على ملكية المال حول هجري كامل (354 يومًا تقريبًا).

تتكوّن الأصول الزكوية من:

  • النقد: في الحسابات الجارية، حسابات التوفير، وداخل المنزل بعد خصم النفقات الأساسية
  • الذهب والفضة: ما زاد عن الحاجة المعتادة (للاستثمار أو الادّخار)
  • الاستثمارات السائلة: الأسهم المتداولة، صناديق الاستثمار، الصكوك القابلة للتسييل
  • عروض التجارة: البضاعة المعدّة للبيع بقيمتها السوقية يوم الزكاة
  • المستحقّات النقدية: الديون التي ترجو سدادها من الآخرين

أمّا ما لا يدخل في الوعاء الزكوي فيشمل: السكن الشخصي، السيارة المستخدمة شخصيًا، الأثاث المنزلي، الأجهزة الشخصية، وأدوات العمل التي لا تُباع. هذه الأصول تُسمّى «أصول الاستهلاك الشخصي» ولا زكاة فيها.

المرجع الرسمي: ZATCA والهيئات الشرعية

في المملكة العربية السعودية، الجهة الرسمية لتنظيم الزكاة هي هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) عبر بوّابة zatca.gov.sa. تنشر الهيئة لوائح الزكاة الخاصة بالمنشآت والشركات بدقّة، فيما يبقى احتساب زكاة الأفراد متروكًا لمسؤولية الفرد وفق فتاوى هيئة كبار العلماء في السعودية، ومجلس الإمارات للإفتاء الشرعي في الإمارات.

تنبيه YMYL: المعلومات المقدَّمة هنا تشرح آلية الاحتساب الرقمي وفق ما هو مستقرّ في فتاوى المجامع الفقهية. أمّا الأحكام الشرعية التفصيلية في حالات خاصّة (الزكاة على الأسهم المختلطة، زكاة عقار الاستثمار، زكاة المعاش التقاعدي، تأخير الإخراج لعذر) فمرجعها العلماء والمجامع الفقهية المعتمدة، ولا يُغني هذا المقال عنهم.

حالات عملية من واقع الخليج

الحالة الأولى — موظّف في الرياض براتب 18,000 ريال: يدّخر 90,000 ريال في حسابه الجاري، يملك 50 جرامًا من الذهب الذي تجاوز حاجته، ولديه قرض شخصي شهري قسطه 3,000 ريال. الذي يدخل الوعاء: 90,000 + قيمة الذهب السوقية (بسعر اليوم). الديون التي تُخصم: قسط شهر واحد فقط (الدين قصير الأجل المستحقّ). فإذا بلغ المجموع النصاب وحال عليه الحول، فالزكاة 2.5% من المجموع.

الحالة الثانية — مقيمة في دبي تعمل بـ 22,000 درهم: لديها مدّخرات بعدّة عملات (درهم، ريال، دولار) وأسهم في سوق دبي المالي. تُحوَّل جميع المبالغ إلى عملة واحدة بسعر صرف يوم تمام الحول، ثمّ تُجمع مع القيمة السوقية للأسهم المتداولة. إن بلغ المجموع النصاب أُخرجت 2.5%. الأسهم التي اشترتها بنيّة المضاربة قصيرة الأجل تدخل الوعاء بقيمتها السوقية، أمّا الأسهم المملوكة بنيّة الاستثمار طويل الأجل ففيها تفصيل (يُراجع فيه عالم).

الحالة الثالثة — صاحب محل تجاري في جدّة: يجمع قيمة البضاعة في المخزن بسعر البيع يوم الزكاة، ويضيف النقد في الصندوق والحساب البنكي والمستحقّات على العملاء. يطرح الديون التجارية المستحقّة الأداء خلال السنة المقبلة. ما تبقّى يُخرج عنه 2.5%.

أخطاء شائعة في احتساب الزكاة

خطأ 1 — احتساب الزكاة على الراتب فور وصوله: الزكاة لا تجب على الراتب فور قبضه، بل على ما تبقّى منه بعد حول كامل. الأصحّ أن يكون لكلّ مال «تاريخ زكاة» ثابت سنويًا (مثلًا 1 رمضان كلّ عام)، وما يُضاف خلال السنة من راتب يدخل في الحساب يوم الزكاة بمجموعه.

خطأ 2 — خصم كامل القرض العقاري طويل الأجل من الأصول: القاعدة عند جمهور العلماء أن يُخصم فقط القسط المستحقّ خلال السنة، لا كامل أصل القرض، حتّى لا يُفرغ الوعاء الزكوي.

خطأ 3 — تجاهل الذهب الذي تجاوز الحاجة: الذهب المعدّ للاستعمال الشخصي المعتاد لا زكاة فيه عند جمهور المالكية والشافعية. لكن ما يتجاوز الحاجة المعتادة (سبائك الاستثمار، حلي مدّخر للبيع) فعليه الزكاة بإجماع.

خطأ 4 — استخدام نصاب الذهب دائمًا: السنّة أن يُختار النصاب الأنفع للفقير. اليوم، نصاب الفضة (595g) أقلّ بكثير من نصاب الذهب (85g) من حيث القيمة النقدية، فاحتسابه بنصاب الفضة يجعل الزكاة واجبة على شريحة أوسع وهو الأنفع للمستحقّين.

خطأ 5 — عدم احتساب الديون المستحقّة لك: الدين الذي على الناس لك ولم تيأس من سداده يدخل في وعاء الزكاة. أمّا الدين الذي تيأست من سداده ففيه تفصيل (رأي راجح: يُزكّى عند قبضه عن سنة واحدة فقط).

حاسبات ذات صلة

جرّب الأرقام في الحاسبات

مقالات ذات صلة